السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
54
قراءات فقهية معاصرة
وقال في النهاية : « ومتى لم يكن لأولياء المقتول من يشهد لهم من غيرهم ولا لهم قسامة من أنفسهم ، كان على المدعى عليه أن يجيء بخمسين يحلفون عنه أنّه بريء مما ادّعي عليه . فإن لم يكن له من يحلف عنه كُرّرت عليه الأيمان خمسين يميناً ، وقد برئت عهدته » ( « 1 » ) . وقال في الشرائع : « وهي في العمد خمسون يميناً ، فإن كان له قوم حلف كل واحد يميناً إن كانوا عدد القسامة ، وإن نقصوا عنه كررت عليهم الأيمان حتى يكملوا القسامة . وفي الخطأ المحض والشبيه بالعمد خمس وعشرون يميناً . ومن الأصحاب من سوّى بينهما ، وهو أوثق في الحكم ، والتفصيل أظهر في المذهب . ولو كان المدّعون جماعة قسّمت عليهم الخمسون بالسوية في العمد ، والخمس والعشرون في الخطأ . ولو كان المدّعى عليهم أكثر من واحد ففيه تردد أظهره أنّ على كل واحد خمسين يميناً كما لو انفرد ؛ لأنّ كل واحد منهم يتوجّه عليه دعوى بانفراده ، أمّا لو كان المدعى عليه واحداً فأحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته حلف كل واحد منهم يميناً ، ولو كانوا أقل من الخمسين كُرّرت عليهم الأيمان حتى يكملوا العدد . ولو لم يكن للولي قسامة ولا حلف هو كان له إحلاف المنكر خمسين يميناً إن لم يكن له قسامة من قومه ، وإن كان له قوم كان كأحدهم » ( « 2 » ) . وقال الإمام الخميني قدس سره في تحرير الوسيلة : « مسألة 1 - إن كان له قوم بلغ مقدار القسامة حلف كل واحد يميناً ، وإن نقصوا عنه كررت عليهم الأيمان حتى يكملوا القسامة ، ولو كان القوم أكثر فهم مختارون في تعيين خمسين منهم في العمد وخمسة وعشرين في غيره .
--> ( 1 ) ( ) النهاية : 741 . ( 2 ) ( ) شرائع الإسلام 4 : 225 . ط - النجف .